محمد أمين الإمامي الخوئي
1118
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
( 541 ) السيد محمّد آل شكر العاملي « 1 » ( . . . - 1207 ) العلامة الشريف السيد محمّد آل شكر العاملي : هو محمّد بن الحسن بن علي العاملي اصلًا ونشوءاً وانتساباً وعرف بيته ب « آل شكر » انتساباً إلى جدّه . وكان المترجم من أجلة علماء عهده في قطر جبل عامل وعيناً من عيونهم . سكن المترجم بقرية « قانا » من قرى جبل عامل وكان لأسرته فيها سيطرة وحكومة نافذة وسيعة . قرأ المترجم في النجف الأقدس على الإمام شيخ الاسلام الفقيه الأعظم الشيخ جعفر كاشف الغطاء وغيره ولمّا رجع إلى موطنه تقمّص بأعباء الزعامة الدينيّة الروحية والهداية والارشاد وكان ورعاً تقيّاً وجيهاً جليلًا معتبراً ناسكاً ، حتّى صادفه قيام أحمد باشا الجزّار والى عكا من طرف سلاطين آل عثمان على قلع حكومة آل شكر وآل الزين في ضواحى جبل عامل وامارتهم فيها حدود سنة 1207 ق وقد أفتى قاضى الحنفية في مدينة صور على قتل المترجم ، لما شهد عنده مّما ثبت به لديه سبّ المترجم للشيخين ، فأخذه الجزّار في مدينة صور وحبسه فيها أربعة أشهر ، ثمّ قتله ومضى شهيداً - قدّس اللّه روحه وطيّب رمسه - ولما قتله أخذ جميع ما كان عنده من الكتب فأحرق منها ما كان يخالف مذهبه وجعل الباقي وقفاً على الجامع الأعظم في عكا . وكان للمترجم مؤلفات رشيقة ولكن لم يبق منها شيء في أيديهم بعد تلك الواقعة ويوجد اليوم من مؤلفاته في مكتبة الجامع المذكور في مدينة عكا : كتاب الروضتين في تاريخ بني بويه وبني حمدان . والمترجم هو جدّ السادات الموسوييّن في بعلبك وجبل عامل الموجودين اليوم من آل شكر . وقد قتل في تلك الواقعة بيد الجزّار جماعة كثيرة في حروبه أو بقتله بعداً وكذلك جماعة عظيمة من العلماء الأتقياء ووجوه الناس من المتشيعين . وأعجب ما يقال أن أفران مدينة عكّا كان يوقد بكتب العامليين الدينيّة ممّا وقع في أيدي الجزّار وحملها إليها للاحراق إلى سبعة أيام .
--> ( 1 ) . الأعلام للزركلي : ج 6 ، ص 92 ؛ شهداء الفضيلة : 266 .